من تفريط العاقل ، ومن ثمّ أوردها أكثر الأصحاب بلفظ الرواية ، مشعرين بالتوقّف فيها أو ردّها ، كما هو ظاهر الماتن هنا وحكي عنه في النكت « 1 » أيضاً ، حيث أجاب عنها بقوله : * ( وهو حكم في واقعة فلا يتعدّى ) * بها إلى غيرها .
ويمكن حملها على ما لو عقله وسلَّمه إليهم ففرّطوا ، أو نحو ذلك من الوجوه المقتضية للضمان . لكنّه ينافي سياق الرواية ، سيّما تعليلها الوارد فيها ، ولعلَّه لذا لم يجسر الأصحاب على ردّها صريحاً عدا شيخنا في المسالك والروضة ، فقال : والأقوى ضمان المفرِّط منهم دون غيره « 2 » .
* ( الثانية : في جنين البهيمة عشر قيمتها ) * كما هنا وفي السرائر مدّعياً عليه إجماع أصحابنا وتواتر أخبارنا « 3 » .
ولم أقف على شيء منهما ، إلَّا على عبارة الماتن والقوي : « في جنين البهيمة إذا ضربت فأزلقت عشر ثمنها » « 4 » وهو قاصر السند ، يشكل الخروج به عن مقتضى الأصل .
ولعلَّه لذا اختار الفاضل في التحرير أرش ما نقص من أُمّها ، قال : فيقوّم حاملًا وحائلًا ويلزم الجاني بالتفاوت « 5 » .
وهو حسن لولا دعوى الإجماع وتواتر الأخبار وقوّة سند الرواية ، مع اعتضادها بما ورد من نظيره في دية جنين الأمة « 6 » .
هامش
« 1 » التنقيح 4 : 526 ، وهو في نكت النهاية 3 : 468 .
« 2 » المسالك 2 : 511 ، الروضة 10 : 328 .
« 3 » السرائر 3 : 419 .
« 4 » الكافي 7 : 368 / 8 ، التهذيب 10 : 288 / 1120 ، الوسائل 29 : 225 أبواب ديات النفس ب 18 ح 2 .
« 5 » التحرير 2 : 279 .
« 6 » الوسائل 29 : 322 أبواب ديات الأعضاء ب 21 .