وإجماعهم منعقد على هذا الإطلاق ، أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء ؛ لأنّ ذلك يتحدّد فيه الثلث ولا يتحدّد في الإبل والبقر والغنم « 1 » . انتهى .
وهو صريح في دعوى الإجماع على سقوط الثلث من عدد الإبل ، لكن عرفت إطلاق عبائر جماعة بثلث الدية بقول مطلق ، ومقتضاه زيادة الثلث في العدد المتقدم ، وحكي التصريح بها عن المبسوط فقال : فيها ثلاثة وثلاثون بعيراً وثلث بعير « 2 » .
وبه صرّح في القواعد « 3 » ، وشيخنا في المسالك والروضة « 4 » ، وبعض من تبعه « 5 » ، مختارين التجوّز في العكس بحمل ما دلّ على العدد من دون ذكر الثلث عليه تخفيفاً في اللفظ وتجوّزاً في العدد بالاقتصار على الأعداد الصحيحة والإيماء إلى إكمال الثلث من إيجابه .
وهو حسن إن وجد مرجّح لهذا التجوّز ، وليس عدا المناسبة لمراعاة النسبة إلى أصل الدية في المسائل السابقة بل في المسألة أيضاً بالإضافة إلى النقدين والحلَّة ، وهي بمجرّدها للترجيح غير صالحة ، سيّما وأنّ الشهرة وحكاية الإجماع المتقدمة للتجوّز في الأوّل مرجّحة .
ولو سلَّم عدمهما لكان التحقيق يقتضي التوقّف في ترجيح أيّهما أو تساقطهما ، ومعه يكون وجوب ثلث البعير زيادة على العدد بالأصل منفيّاً ، فما في العبارة أقوى ، وإن كانت الزيادة أو العدول إلى النقدين وما شاكلهما
هامش
« 1 » السرائر 3 : 407 .
« 2 » المبسوط 7 : 122 .
« 3 » القواعد 2 : 333 .
« 4 » المسالك 2 : 506 ، الروضة 10 : 273 .
« 5 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 14 : 454 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 153 .