ونحوه الخبر « 1 » ، لكن بزيادة تفسير الثلث في الجائفة بثلاث وثلاثين من الإبل ، وفيه إيماء إلى وقوع التجوّز في الثلث في الجائفة ، فيحتمل وقوعه فيه أيضاً في المأمومة ، سيّما مع ورود الصحيح « 2 » وغيره « 3 » بأنّه فيها * ( ثلاث وثلاثون بعيراً ) * ومثل هذا التجوّز شائع .
ولذا أنّ الفاضلين في الشرائع والتحرير « 4 » مع تصريحهما بأنّ فيها ثلث الدية فسّراه بثلاث وثلاثين من الإبل من دون ذكر ثُلث .
ونحوهما الشيخان في المقنعة والنهاية والمرتضى في الناصريات « 5 » على ما حكي عنهم ، فقالوا : فيها ثلث الدية : ثلاثة وثلاثون بعيراً ، أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء ؛ لأنّ ذلك يتحدّد فيه الثلث ولا يتحدّد في الإبل والبقر والغنم على السلامة ، كما في عبارة السيّد وشيخه ، وقريب منها عبارة النهاية ، لكن بزيادة الحلَّة وعدم إشارة إلى العلَّة .
وذكر الحلَّي أنّ فيها ثلث الدية دية النفس وهي ثلاث وثلاثون بعيراً فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل ، ولم يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمّل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس ؛ لأنّ رواياتهم هكذا مطلقة ، وكذا مصنّفاتهم وقول مشايخهم وفتاويهم ،
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 124 / 432 ، التهذيب 10 : 289 / 1123 ، الوسائل 29 : 380 أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 10 .
« 2 » الكافي 7 : 326 / 3 ، التهذيب 10 : 290 / 1125 ، الوسائل 29 : 379 أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 4 .
« 3 » التهذيب 10 : 290 / 1124 ، معاني الأخبار : 329 / 1 ، الوسائل 29 : 381 أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 11 .
« 4 » الشرائع 2 : 277 ، التحرير 2 : 276 .
« 5 » المقنعة : 766 ، النهاية : 775 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 219 .