فقال مشيراً إليهما : ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخّرون ولم يشيروا إلى المستند « 1 » .
وبشهرتها على الإطلاق صرّح شيخنا في الروضة ، فقال بعد الحكم بجميع ما مرّ - : هذا هو المشهور ، والأكثر لم يتوقّفوا في حكمه إلَّا المحقق في النافع فنسبه إلى الشيخين ، والمستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير ، فلعلَّه نسبه إليهما لذلك « 2 » .
وقريباً منه ذكر في المسالك « 3 » ، لكن جعل المستند كتاب ظريف من دون ذكر ما فيه من الاختلاف ، وجعل وجه النسبة إلى الشيخين ضعف المستند دونه ، ولذا اعترضه المقدّس الأردبيلي - ( رحمه الله ) فقال :
وقد عرفت عدم الضعف ؛ فإنّ ما في كتابه منقول من غيره بطريق حسن ، بل صحيح ، ولكن ما رأيته ، وكأنّه يفهم من رواية كتاب ظريف من مثل : « في العضد إذا كسر وجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً » .
ومن مثل : « وفي الركبة إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين [ مائتا « 4 » ] دينار ، فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستّون ديناراً ، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً » ولعلّ المراد كسر الركبتين معاً .
ومن قوله : « ودية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار ، فإن
هامش
« 1 » نكت النهاية 3 : 455 .
« 2 » الروضة 10 : 250 .
« 3 » المسالك 2 : 504 .
« 4 » في النسخ : مائة ، ولعل الصحيح ما أثبتناه ، كما في المصادر .