ويرشد إليه أنّ في قطع الشلَّاء ثلث ديتها اتفاقاً ظاهراً ، ونسبه بعض الأصحاب « 1 » إليهم كافّة مشعراً بكونه إجماعاً ، وادّعاه في الغنية صريحاً ، ويدلّ عليه الخبران أيضاً ، في أحدهما : « في كلّ إصبع من أصابع اليدين ألف درهم . . وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح » « 2 » .
والثاني : فيمن قطع يد رجل له ثلاث أصابع من يده شلل . . « وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع الكفّ ألف درهم ؛ لأنّها على الثلث من دية الصحاح » « 3 » .
وأمّا النصوص « 4 » الدالَّة على أنّ في شلل اليدين ، وكذا الأصابع الدية ، كالصحيحة ، فشاذّة لا عامل بها أجده ، وإن تضمّنت الصحيح وغيره ، مع مخالفتها الاعتبار ، وعدم مقاومتها لما مر من الإجماع والأخبار ، فلتطرح ، أو تحمل على التقية ؛ لكونها مذهب الشافعي كما حكاه بعض الأجلَّة « 5 » ، أو يقرأ : « سلَّت » فيها بالسين المهملة لا المعجمة ، بمعنى انتزعت وقطعت ، فلا معارضة .
* ( وفي الظفر إذا ) * قلع و * ( لم ينبت ، أو نبت أسود عشرة دنانير ، فإن ) *
هامش
« 1 » انظر كشف اللثام 2 : 506 .
« 2 » الكافي 7 : 330 / 2 ، التهذيب 10 : 254 / 1004 ، الوسائل 29 : 345 أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 1 .
« 3 » الكافي 7 : 306 / 14 ، التهذيب 10 : 196 / 777 ، الوسائل 29 : 332 أبواب ديات الأعضاء ب 28 ح 2 .
« 4 » أنظر الوسائل 29 : 346 ، 348 أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 3 ، 8 ، وص 357 أبواب ديات المنافع ب 1 ح 1 .
« 5 » حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 506 .