* ( وقال ابن أبي عقيل : ) * إنّ * ( في كل واحدة نصف الدية ) * لا يفضل إحداهما على الأُخرى بزيادة « 1 » * ( وهو قوي ) * متين ؛ لعموم الأدلَّة على أنّ : ما كان اثنين ففي كل منهما نصف الدية ، وخصوص الموثق : « الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية » « 2 » .
وحمله على التساوي في وجوب الدية لا قدرها بعيد .
وإليه ذهب الفاضلان هنا وفي الشرائع والتحرير والإرشاد والقواعد ، والشهيدان في اللمعتين ، والفاضل المقداد في الشرح « 3 » ، وغيرهم من المتأخرين « 4 » .
ولكن في النفس منه شيء ؛ لندرة القول به بين القدماء ، بل كاد أن يكون خلاف المجمع عليه بينهم ، كما نصّ عليه الحلَّي ، فقال بعد تقويته هذا القول - : إلَّا أن يكون على خلافه إجماع ، ولا شك أنّ الإجماع منعقد على تفضيل السفلى ، والاتفاق حاصل على الستمائة دينار ، والأصل براءة الذمة ممّا زاد عليه ، قال : وبهذا القول الأخير أعمل وأُفتي ، وهو قول شيخنا في الاستبصار « 5 » .
ويعني القول بالأربعمائة والستمائة ، وقد كان اختار أوّلًا القول الأوّل ، ولنعم ما استدرك .
هامش
« 1 » حكاه عنه في المختلف : 804 .
« 2 » التهذيب 10 : 246 / 975 ، الإستبصار 4 : 288 / 1088 ، الوسائل 29 : 286 أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 10 .
« 3 » الشرائع 4 : 264 ، التحرير 2 : 272 ، الإرشاد 2 : 237 ، القواعد 2 : 325 ، اللمعة والروضة البهية 10 : 209 ، التنقيح 4 : 498 .
« 4 » انظر كشف اللثام 2 : 500 ، المفاتيح 2 : 148 .
« 5 » السرائر 3 : 383 .