فاختصموا في ذلك إلى علي ( عليه السّلام ) فأجّله سنة فجاء فلم ينبت شعره ، فقضى عليه بالدية « 1 » .
إلى غير ذلك من النصوص الآتي إلى بعضها الإشارة .
وقصور السند أو ضعفه منجبر بالشهرة وحكاية الإجماع المتقدمة ، فاندفع الاعتراض به على ما عدا الصحيحة .
وأمّا الاعتراض عليها بأنّ مفادها لزوم الدية في جناية شعر الرأس واللحية معاً ، وهو غير لزومها في أحدهما خاصة ، كما هو المدّعى فمندفع بابتنائه على نسخة التهذيب ، وأمّا نسخة الفقيه فقد عرفت خلوّها عن اللحية ، ولعلَّها أضبط من تلك النسخة ، سيّما مع موافقتها للروايات الأُخر في المسألة ، هذا إذا لم ينبتا .
* ( فإن نبتا فالأرش ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ؛ لأنّه الواجب حيث لا تقدير له في الشرع .
خلافاً للحلبي والغنية « 2 » ، فاختارا عشر الدية ، وحجتهما غير واضحة عدا ما في الأخير من حكاية الإجماع ، وهي هنا موهونة بلا شبهة ، ونسب في المسالك « 3 » قولهما إلى النهاية ، لكن في الرأس خاصّة ، مع أنّ صريح عبارته المحكية في المختلف « 4 » كظاهر العبارة وغيرها من عبائر الجماعة عدم مخالفته للقوم فيه ، واختصاص خلافه معهم في اللحية خاصّة حيث حكم فيها بثلث الدية .
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 112 / 380 ، التهذيب 10 : 262 / 1035 ، الوسائل 29 : 342 أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح 3 .
« 2 » الكافي : 396 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 3 » المسالك 2 : 499 .
« 4 » المختلف : 801 .