ويمكن جبر جميع ذلك ، وكذا مخالفة الرواية لما سيأتي من الأُصول ، بكون القول بها باعتراف الماتن ونحوه ممّن مضى هو المشهور ، فلا قصور ، ولكن الاعتماد على نقل مثل هذه الشهرة مع عدم وجدان موافق للنهاية صريحاً سوى القاضي لعلَّه ممنوع .
* ( وما ذكره المفيد حسن ) * عند الماتن هنا وفي النكت والفاضل في المختلف « 2 » ؛ لموافقة الأُصول ، فإنّ القتل إذا استند إلى جماعة يكون أثره موزّعاً عليهم ، والراكبة من الجملة .
ومع ذلك رواه في الإرشاد مرسلًا ، فقال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثاً ولعباً ، فجاءت جارية أُخرى فقرصت الحاملة فقفزت لقرصها فوقعت الراكبة فاندق عنقها فهلكت ، فقضى ( عليه السّلام ) على القارصة بثلث الدية ، وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقعة « 1 » فبلغ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) فأمضاه « 2 » .
ورواه في المقنعة كذلك أيضاً كالحلبي وابن زهرة « 3 » ، ولكنّها مرسلة لا تصلح للحجية ، وإفادة الأُصول لهذا القول مطلقا ممنوعة .
* ( وخرّج المتأخّر ) * وهو الحلَّي « 4 » * ( وجهاً ثالثاً فأوجب الدية ) * بأجمعها * ( على الناخسة إن كانت ملجئةً ) * للمركوبة إلى القموص * ( وعلى القامصة إن لم تكن ملجئة ) *
هامش
« 2 » نكت النهاية 3 : 423 ، المختلف : 797 .
« 1 » في الوسائل ونسخة من الإرشاد : الواقصة . والوقص هو كسر العنق ، النهاية لابن أثير 5 : 214 .
« 2 » إرشاد المفيد 1 : 196 ، الوسائل 29 : 240 أبواب موجبات الضمان ب 7 ح 2 .
« 3 » الكافي : 394 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 4 » السرائر 3 : 374 .