تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قيل « 1 » : ويحتمل أن يكون كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر والتحرير « 2 » ؛ لئلَّا يطلّ دم امرئ مسلم . والاحتمال الأوّل لما عرفت بعيد ، والثاني ليس بذلك البعيد وإن نافته ظواهر النصوص المتقدمة الواردة في مقام الحاجة ، فلو وجبت الدية على بيت المال لبيّنته ، فتأمّل . مضافاً إلى أصالة البراءة ، هذا كلَّه في الواقع عليه ، وأمّا الواقع هو فدمه لو مات هدر على جميع التقادير ، بلا خلاف « 3 » ؛ لأنّ قتله لم يستند إلى أحد يحال عليه الضمان . وفي الموثّق : في رجل يقع على رجل فيقتله فمات الأعلى ، قال : « لا شيء على الأسفل » « 4 » . * ( ولو دفعه دافع ) * وهو إنسان * ( فالضمان ) * أي ضمان المدفوع عليه لو مات أو انجرح * ( على الدافع ) * فيقاد منه إن قصد جنايته بذلك مطلقاً ، وكذا إن لم يقصد جنايته مع كون الدفع ممّا يقتل غالباً ، وإن كان ممّا يقتل نادراً فالدية في ماله إن قصد الدفع عليه ، وإلَّا فخطأ محض إن قصد مطلق الدفع تؤخذ من عاقلته . والحكم بكون الضمان على الدافع دون المدفوع هو الأشهر بين المتأخّرين على الظاهر ، بل صرّح بالشهرة المطلقة شيخنا في الروضة « 5 » ،
هامش
« 1 » قال به في مجمع الفائدة 14 : 246 . « 2 » السرائر 3 : 366 ، التحرير 2 : 263 . « 3 » في « ن » زيادة : أجده . « 4 » الفقيه 4 : 76 / 237 ، الوسائل 29 : 57 أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 4 . « 5 » الروضة 10 : 121 .