في باب ضمان النفوس ، وأمّا الطريق الآخر المروي في الأخير والفقيه « 2 » في كتاب الإجارات منهما فليس بضعيف ، بل صحيح ، ومع ذلك الضعف بسهل سهل ، سيّما بعد الانجبار بعمل الأصحاب « 3 » ، كما يظهر منه في الروضة ، حيث إنّه بعد ما استشكل في إطلاق الحكم بمخالفة القاعدة بنحو ما في المسالك قد ذكره قال : إلَّا أنّهم أطلقوا الحكم هنا « 4 » .
ومن هنا ينقدح الجواب عنها بمخالفتها القاعدة ؛ إذ هي لا توجب قدحاً في الرواية المعمولة ، بل سبيلها كسبيل الروايات المخصّص بها القاعدة .
نعم لولا صحة السند وعمل الأصحاب لاتّجه ما ذكره ، ولكنّهما يصححان ما في العبارة ، بل لعلّ الصحة مع فتوى جماعة أيضاً كافية .
ولقد أيّد المختار بعض الأجلة مع زعمه ضعف الرواية ، ومخالفتها القاعدة ، فقال بعد تضعيفها بهما - : إلَّا أنّه قد يقال : إنّه من الأسباب ، وإنّه غير معلوم دخوله في الخطأ ؛ لما مرّ من تفسيره في الروايات وسيأتي أيضاً ، وتضمين شخص بجناية غيره خلاف القواعد العقلية والنقلية ، فلا يصار إليه إلَّا في المجمع عليه والمتيقن « 1 » .
أقول : وفيما ذكره أخيراً نظر واضح لا يحتاج وجهه إلى بيان ، وإن استسلفه واعتمد عليه في غير مقام ، هذا .
ويؤيّد المختار في ضمان المتاع على الإطلاق الخبر : أنّه اتي بحمّال
هامش
« 2 » الفقيه 3 : 163 / 719 ، التهذيب 7 : 222 / 973 ، الوسائل 29 : 244 أبواب موجبات الضمان ب 10 ذيل الحديث 1 .
« 3 » في « ن » زيادة : كافة .
« 4 » الروضة 10 : 114 .
« 1 » مجمع الفائدة 14 : 234 .