ثبوت القسامة هنا مع التهمة .
وبهذا الجمع صرّح الشيخ في التهذيب والاستبصار اللذين هما بعد النهاية .
* ( ولو حمل « 1 » على رأسه متاعاً فكسره ، أو أصاب به إنساناً ) * أو غيره فقتله أو جرحه * ( ضمن ذلك في ماله ) * كما هنا وفي الشرائع والتحرير والقواعد والإرشاد واللمعة « 2 » ، لكن في الجناية على الإنسان خاصة ، وعن النهاية والمهذّب وفي السرائر « 3 » ، لكن في ضمان المتاع خاصّة ، ومع ذلك قالوا : إلَّا أن يدفعه غيره ، فضمانه عليه .
والأصل في المسألة رواية داود بن سرحان الثقة ، المروية بعدّة طرق ، وفيها الصحيح وغيره : في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه ، فقال : « هو ضامن » « 4 » .
وردّها في المسالك بأنّ في طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف ، وهي بإطلاقها مخالفة للقواعد ؛ لأنّه إنّما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى فعله وخطائه في القصد ، فلو لم يقصد الفعل كان خطأً محضاً ، كما تقرّر ، وأمّا المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أميناً عليه كغيره من الأموال « 5 » ، انتهى .
وفيه نظر ؛ لعدم الضعف إلَّا بالطريق المروي في الكافي والتهذيب
هامش
« 1 » في « ح » زيادة : إنسان .
« 2 » الشرائع 4 : 249 ، التحرير 2 : 262 ، القواعد 2 : 313 ، الإرشاد 2 : 223 ، اللمعة ( الروضة البهية 10 ) : 112 .
« 3 » النهاية : 759 ، المهذّب 2 : 495 ، السرائر 3 : 368 .
« 4 » الكافي 7 : 350 / 5 ، الفقيه 4 : 82 / 263 ، وفيه : هو مأمون . التهذيب 10 : 230 / 909 ، الوسائل 29 : 244 أبواب موجبات الضمان ب 10 ح 1 .
« 5 » المسالك 2 : 490 .