الخطأ المحض ، ولا خلاف أنّ دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنّما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها على الأدلَّة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا أنّ الدية على النائم نفسه ؛ لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف « 1 » ، انتهى .
ولم نقف على هذه الرواية ، ولا أشار إليها أحد غيره ، فمثلها مرسلة لا تصلح للحجية ، فضلًا أن يخصّص بها الأُصول القطعية المعتضدة بالشهرة العظيمة ، لكنّها فيما إذا لم يكن النائم ظئراً .
* ( أمّا ) * لو كان هو * ( الظئر ف ) * للأصحاب فيه أقوال ثلاثة :
أحدها : التفصيل ، وهو أنّها * ( إن طلبت المظائرة للفخر ) * والعزّة * ( ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات ، وإن كانت ) * طلبتها * ( للفقر ) * والحاجة * ( فالدية على العاقلة ) * اختاره الماتن هنا وفي الشرائع والنكت ، والفاضل في الإرشاد ، تبعاً للشيخ وابن حمزة « 2 » ، وبه نصوص صريحة ، لكن في سندها ضعف وجهالة ، وفي متنها مخالفة للأُصول المتقدمة ؛ ولذا اختار الأكثر خلافها ، وإن اختلفوا في محل الدية .
فبين من جعله مالها مطلقاً ، كالمفيد والديلمي والحلَّي كما عرفته وابن زهرة « 3 » ، مدّعياً عليه إجماع الإمامية .
ومن جعله العاقلة ، كالفاضل في التحرير والقواعد والمختلف ، وشيخنا في المسالك « 4 » ، وحكاه عن أكثر المتأخّرين .
هامش
« 1 » السرائر 3 : 365 .
« 2 » الشرائع 4 : 252 ، نكت النهاية 3 : 411 ، الإرشاد 2 : 233 ، النهاية : 757 ، الوسيلة : 454 .
« 3 » المقنعة : 747 ، المراسم : 241 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 4 » التحرير 2 : 262 ، القواعد 2 : 313 ، المختلف : 799 ، المسالك 2 : 493 .