وأيّده المقدّس الأردبيلي - ( رحمه الله ) ب « المؤمنون عند شروطهم » قال : ومرجع الإبراء عدم المؤاخذة ، وعدم ثبوت حق لو حصل الموجب ، ولا استبعاد في لزوم الوفاء بمعنى عدم ثبوت حق حينئذٍ ، أو أنّه يثبت ويسقط ، فلا يكون إسقاطاً لما ليس بثابت ، فتأمّل .
* ( وكذا البحث في البيطار ) * في المسألتين ، فإنّه طبيب أيضاً لكن في الحيوان .
* ( والنائم إذا انقلب على إنسان أو فحص برجله ) * أو يده ، أي قلبهما * ( فقتل ) * ه أو جرحه * ( ضمن ) * الدية ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في التنقيح وغيره « 1 » .
وهل هي * ( في ماله ) * أم * ( على ) * عاقلته ؟ * ( تردّد ) * واختلاف ، فبين قائلٍ بالأوّل ، كالشيخين في النهاية والمقنعة وغيرهما من القدماء « 2 » ، ومختارٍ للثاني ، كأكثر المتأخّرين ، بل عامّتهم .
وهو الأظهر ؛ لأنّه مخطئ في فعله وقصده ، فيكون خطأً محضاً وديته على العاقلة اتفاقاً ، كما مضى ؛ مضافاً إلى التأيّد بالنصوص الآتية ، وإن خالفت الأُصول في صورة واحدة لا دخل لها بمفروض المسألة .
مع أنّا لم نجد للقول الأوّل دليلًا عدا ما يستفاد من الشيخ من دعوى كونه شبيه عمد ، وفيه ما عرفته .
نعم يظهر من الحلَّي - ( رحمه الله ) أنّ به رواية ، حيث قال : والذي يقتضيه أُصول مذهبنا أنّ الدية في جميع هذا يعني هذا ومسألة الظئر الآتية على العاقلة ؛ لأنّ النائم غير عامد في فعله ، ولا عامد في قصده ، وهذا حدّ قتل
هامش
« 1 » التنقيح الرائع 4 : 471 ، غاية المرام 4 : 425 .
« 2 » النهاية : 758 ، المقنعة : 747 ، وانظر المراسم : 241 ، الجامع للشرائع : 583 .