وما ذكره من الجواب عن الحاجة لم أفهمه ، وعن الرواية بالضعف فمجبور على تقديره بالشهرة الظاهرة والمحكية في كلامه ، نعم دلالتها ضعيفة بما ذكره ، ولعلَّه لذا جعلها الماتن مؤيّدة لا حجة .
لكن أجاب عنه بعض الأجلَّة فقال : لأنّك تعرف أنّ معنى « تطبّب » أنّه أراد فعله لا أنّه فعله ، وهو ظاهر ، وقد مرّ وجه إسناده إلى الوليّ وأنّه تنبيه على صحة إبراء المريض إذا كان الحق له بالطريق الأولى ، وأنّه لا يحتاج حينئذٍ إلى الأمر به ، وهو ظاهر « 4 » ، انتهى .
وهذا الجواب وإن كان بعيداً لغة ، إلَّا أنّه لعلَّه يساعده العرف وفهم الفقهاء ، حيث فهموا من الرواية هذا ، لا ما ذكره شيخنا وتفرّد به في الجواب عنها .
وبالجملة : المسألة محل تردّد كما هو ظاهر الفاضلين - ( رحمهما الله ) في الشرائع والإرشاد والقواعد وغيرهما « 1 » .
لكن مقتضى الأصل مع عدم معلومية شمول ما دلّ على الضمان بالجناية شبيه العمد لها بعد الإذن والإبراء عدم الضمان ، وإلى هذا الوجه أشار المولى الأردبيلي - ( رحمه الله ) فقال : وما ثبت شرعاً أنّ كل إتلاف موجب للضمان « 2 » ، هذا .
مضافاً إلى مسيس الحاجة ، والجواب عنه في كلام شيخنا قد عرفتَ أنه ما عرفتُه .
هامش
« 4 » مجمع الفائدة 14 : 231 .
« 1 » الشرائع 4 : 249 ، الإرشاد 2 : 222 ، القواعد 2 : 213 ، المهذّب البارع 5 : 262 .
« 2 » مجمع الفائدة 14 : 229 .