أجده أيضاً ، إلَّا من الحلَّي « 1 » ، حيث قال هنا بعدم الضمان ؛ للأصل ؛ ولسقوطه بإذنه ؛ ولأنّه فعل سائغ شرعاً فلا يستعقب ضمان .
وهو مع شذوذه ، بل ودعوى الإجماع على خلافه في كلام جماعة ، كابن زهرة والماتن في نكت النهاية والشهيد في نكته كما حكاه عنه في الروضة « 2 » مضعّف بأنّ أصالة البراءة ينقطع بدليل شغل الذمّة ، وهو ما قد عرفته ، والإذن إنّما هو في العلاج لا في الإتلاف ، ولا منافاة بين الجواز والضمان كالضارب للتأديب ، هذا .
ويعضد المختار المعتبران الآتيان في إفادة البراءة سقوط الضمان ، وتضمين الأمير ( عليه السّلام ) قاطع حشفة الغلام .
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالعمل ، مع نفي الحلَّي بنفسه الخلاف عن صحة الأخير ، لكن وجّهه بأنّ المراد أنّه فرّط فقطع غير ما أُريد منه ، فإنّ الحشفة غير محل الختان .
ولا جواب لهذا التوجيه إلَّا من حيث الحكم بتعيّنه ؛ إذ لا دليل في الخبر عليه ، مع احتماله الحمل على غير صورة التفريط ، كاحتماله الحمل على صورته .
والأولى في الجواب عنه الاكتفاء بهذا الاحتمال ، فإنّه بمجرّده كافٍ في ردّ دلالة الرواية على الحكم في المسألة ؛ لكونها قضية في واقعة .
* ( ولو أبرأه المريض ) * المعالج * ( أو الوليّ ) * له من الجناية قبل
هامش
« 1 » السرائر 3 : 373 .
« 2 » انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 ، نكت النهاية 3 : 421 ، الروضة 10 : 110 ، وهو في غاية المراد 4 : 448 .