وقول السيّد ليس بذلك البعيد ؛ للأصل ، مع عدم معلومية دخول نحو ولد الزناء في إطلاق أخبار الديات ، حتى ما ذكر فيه لفظ المؤمن والمسلم ؛ لإطلاقهما الغير المعلوم الانصراف إلى نحوه ، من حيث عدم تبادره منه ، مع انسياقه سياق بيان مقدار الديات وغيره ممّا لا يتعلق بما نحن فيه ، فيصير بالنسبة إليه كالمجمل الذي لا يمكن التمسك به .
وكذا شمول ما دلّ على جريان أحكام الإسلام على مظهره لنحو ما نحن فيه ليس بمقطوع ، فلا يخرج عن مقتضى الأصل بمثله ، وإنّما خرج عنه بالنسبة إلى دية الذمّي ؛ لفحوى ما دل على ثبوتها فيه ، مع شرفه بإسلامه الظاهري ، وليس وجوده كعدمه بالقطع حتى يلحق بالحربي .
ويمكن أن يجعل ما ذكرناه جابراً للنصوص والإجماع المحكي ، مع تأيّد الأخير بعدم ظهور مخالف فيه من القدماء عدا الحلَّي المتأخّر عن حاكيه ، وأمّا الشهرة فإنّما هي من زمن المحقّق ومن بعده .
وإلى الروايات مع الجواب منها أشار الماتن بقوله : * ( وفي رواية ) * أنّ ديته * ( كدية الذمّي ، وهي ضعيفة ) * بما مرّ ، إلَّا أن يجبره السيّد بما عرفته .
مضافاً إلى أنّ السند في بعضها « 1 » صحيح إلى جعفر بن بشير ، وهو ثقة ، والإرسال بعده لعلَّه غير ضارٍّ ؛ لقول النجاشي : روى عن الثقات ورووا عنه « 2 » . قاله في مدحه ، ولا يكون ذلك إلَّا بتقدير عدم روايته عن الضعفاء ، وإلَّا فالرواية عن الثقة وغيره ليس بمدح كما لا يخفى ، هذا .
مع احتمال انجبارها أيضاً بنحو الأخبار الواردة في غسالة الحمّام « 3 » ؛
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 114 / 389 ، التهذيب 10 : 315 / 1172 ، الوسائل 29 : 222 أبواب ديات النفس ب 15 ح 2 .
« 2 » رجال النجاشي : 119 .
« 3 » الوسائل 1 : 218 أبواب الماء المضاف ب 11 .