متعوّداً لقتلهم « الحديث « 1 » ، فتدبّر .
* ( وفي ) * دية * ( ولد الزنا ) * المظهر للإسلام * ( قولان ) * بل أقوال * ( أشبههما ) * وأشهرهما بين المتأخّرين بل عليه عامّتهم * ( أنّ ديته كدية الحرّ المسلم ) * لعموم الأدلَّة على إسلام من أظهره ، وجريان أحكامه عليه من غير قاطع على استثناء ولد الزناء ، مضافاً إلى إطلاق أخبار الديات ، وتصريح بعضها بالمسلم أو المؤمن الصادقين عليه بمجرّد إظهارهما ، كما مضى .
والقول الثاني للصدوق وعلم الهدى « 2 » ، وهو أنّ ديته كدية أهل الكتاب ثمانمائة درهم ، كما في النصوص الصريحة المروية في آخر باب الزيادات من التهذيب « 3 » .
لكنها ما بين مرسلة ، وضعيفة بالجهالة ، مع عدم جابر لها بالمرّة سوى دعوى الإجماع في كلام الأخير ، وهي لندرة القائل ، بل عدمه إلَّا المدّعى وبعض من سبقه موهونة ، فهي ضعيفة ، كدعوى كفره التي استدل بها أيضاً مضافاً إلى الدعوى السابقة ؛ لمنعها ، كما هو ظاهر المتأخّرين ، وصرّح به في المختلف ، فقال : والأصل الذي بنى السيّد عليه من كفر ولد الزناء ممنوع « 4 » .
أقول : ولو صحّت هذه الدعوى لكان مقتضاها عدم الدية مطلقا ، كما عليه الحلَّي « 5 » مستدلًا بها ، هذا .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 309 / 4 ، الفقيه 4 : 92 / 301 ، التهذيب 10 : 189 / 744 ، الإستبصار 4 : 271 / 1026 ، الوسائل 29 : 223 أبواب ديات النفس ب 16 ح 1 .
« 2 » المقنع : 185 ، الانتصار : 273 .
« 3 » التهذيب 10 : 315 .
« 4 » المختلف : 794 .
« 5 » السرائر 3 : 352 .