تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقصور سندهما بل ضعف أحدهما جدّاً يمنع عن العمل بهما ، سيّما في مقابلة ما مضى ، وإن نسبه « 1 » في المبسوط إلى أصحابنا « 2 » ، وفي المختلف إلى أكثرهم « 3 » ، مشعرين بدعوى الإجماع والشهرة عليهما ؛ لوهنها ، مع عدم صراحتها بل ولا ظهورها فيهما ، ومعارضتها بمثلها بل وأقوى منهما . وعن الإسكافي « 4 » قول ثالث مفصّل بين عودها فالبعير ، وعدمه واليأس منها فالدية ، ولم أعرف مستنده ، سيّما في مقابل ما تقدم من الأدلَّة . ثم إنّ هذا كلَّه في سنّ الصبي قبل أن يثغر ، أمّا إذا ثغر أي سقطت أسنان اللبن منه ونبتت ثم جنى عليها بعد ذلك فلها أحوال : منها : أن لا تعود أبداً بحيث حصل اليأس منها عادةً ، فيثبت بدلها إمّا القصاص أو الدية ، لكن لا يعجل بهما ، بل إن قضى أهل الخبرة بعودها في مدّة أُخِّر إلى انقضائها إن قلنا بعدم القصاص والدية مع عودها مطلقاً ، بل الأرش خاصّة ، وإلَّا جاز التعجيل بهما كذلك . ومنها : أن تعود ناقصةً أو متغيّرةً ، فيثبت الأرش ، وكذا لو عادت تامّةً ، وقيل « 5 » : لا أرش ولا دية هنا ؛ لأنّ ما عاد قائم مقام الأوّل ، فكأنّه
هامش
« 1 » في « ن » : نسبها . « 2 » المبسوط 7 : 138 . « 3 » المختلف : 806 . « 4 » حكاه عنه في المختلف : 806 . « 5 » قال في المهذّب 2 : 483 : وإن رجعت كما كانت سالمة من التغيّر والنقصان لم يكن فيها قصاص ولا دية .