خمسة آلاف درهم فعل ؛ لأنّ له الدية كاملة ، وقد أخذ نصفها بالقصاص « « 1 » .
وهو خيرة الشيخ - ( رحمه الله ) في النهاية وأتباعه والفاضل في المختلف والشهيدين في النكت والمسالك والروضة « 2 » ، وغيرهم « 3 » .
ولا يخلو عن قوة ؛ لصحة سند الرواية ، واعتضادها بغيرها من الرواية الأُخرى ، وما اتفقوا عليه من أنّ دية عين الأعور خلقةً أو بآفة دية النفس كاملةً ، كما هو ظاهر الروايتين ، وبه صرّح في الثانية وغيرها من المعتبرة الآتية هي مع نقل الإجماعات المحكية على ذلك حدّ الاستفاضة في كتاب الديات إن شاء الله تعالى .
خلافاً لجماعة ومنهم المفيد والشيخ في المبسوط والحلَّي والفاضلان في الشرائع والتحرير « 4 » ، فلم يوجبوا الردّ ؛ لقوله تعالى * ( والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * « 5 » فلو وجب معها شيء آخر لم يتحقّق ذلك ، خصوصاً على القول بأنّ الزيادة على النص نسخ ، وأصالة البراءة من الزائد .
ويضعّف الأصل بلزوم العدول عنه بما مرّ ، وبه يضعّف أيضاً ما قبله على تقدير تسليم عمومه ، وإلَّا فلا عموم له ؛ لأنّ العين مفرد محلَّى باللَّام ، وغايته الإطلاق الغير المعلوم الانصراف إلى نحو المقام ؛ لندرته « 1 » ،
هامش
« 1 » التهذيب 10 : 269 / 1058 ، الوسائل 29 : 331 أبواب ديات الأعضاء ب 27 ح 4 .
« 2 » النهاية : 766 ، وتبعه الديلمي في المراسم : 244 ، والحلبي في الكافي : 396 ، المختلف : 803 ، غاية المراد 4 : 373 ، المسالك 2 : 484 ، الروضة 10 : 82 .
« 3 » التنقيح 4 : 455 .
« 4 » المقنعة : 761 ، المبسوط 7 : 146 ، السرائر 3 : 381 ، الشرائع 4 : 236 ، التحرير 2 : 258 .
« 5 » المائدة : 45 .
« 1 » في « ن » زيادة : فتأمّل .