مضعّف بأنّ الاقتصاص بين الذكر والأُنثى إنّما هو في شيء واحد بواحد مثل النفس بالنفس ، لا اثنين بواحد كما هنا ، وأنّ نفس الأُنثى نصف الذكر ، فهو ضعفها ، بخلاف عين الأعور ، فإنّها إمّا واحدة مثل أُخرى أو مثلهما ، وهو ظاهر ، ولذا لا يقتصّ لعين الرجل الواحدة عيني المرأة مع التساوي ، ويقتصّ لعيني المرأة عيني الرجل مع الردّ .
وبالجملة : لا ريب في ضعف هذا القول ، كالمحكي عن كثير من الأصحاب « 1 » من إطلاقهم تخيّر الأعور بين الاقتصاص بالعين الواحدة وأخذ الدية كاملة ، مع أنّ موجب العمد ليس إلَّا الأوّل ، وإنّما يثبت الثاني صلحاً ، كما مرّت إليه الإشارة ، وبهذا هنا صرّح جماعة « 2 » .
* ( و ) * حيث اقتصّ له بالعين الواحدة ف * ( في ردّ ) * الجاني عليه * ( نصف الدية ) * دية النفس * ( قولان ، والمروي « 3 » ) * في الصحيح وغيره : * ( الردّ ) * ففي الأوّل : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ففقئت : أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ ديةً كاملةً ويعفى عن عين صاحبه » « 4 » .
وفي الثاني : عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ؟ فقال : « عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه
هامش
« 1 » حكاه عنهم في غاية المراد 4 : 314 ، والتنقيح 4 : 454 .
« 2 » منهم الشهيدان في غاية المراد 4 : 372 ، والمسالك 2 : 484 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 454 .
« 3 » في المختصر المطبوع : أشبههما .
« 4 » الكافي 7 : 317 / 1 ، التهذيب 10 : 269 / 1057 ، المقنع : 183 ، الوسائل 29 : 331 أبواب ديات الأعضاء ب 27 ح 2 .