وفي رواية أبان بن عثمان : « أنّ عمر بن الخطاب اتي برجل قد قتل أخا رجلٍ ، فدفعه إليه وأمره أن يقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنّه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقاً فعالجوه حتى برئ ، فلمّا خرج أخذه أخو المقتول الأوّل فقال : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني مرّة ، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيّها الناس قد قتلني والله مرّة ، فمرّوا به على علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فأخبره بخبره ، فقال : لا تعجل عليه حتى أخرج إليك ، فدخل علي ( عليه السّلام ) على عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتصّ هذا من أخ المقتول الأوّل ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فظنّ الرجل أنّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه ، فعفا عنه وتتاركا » « 1 » فتأمّل جدّاً .
* ( ولو قتل ) * رجل * ( صحيح مقطوعَ اليد فأراد الوليّ قتله ردّ دية اليد ) * عليه * ( إن كانت قطعت في قصاص أو أخذ ) * المقطوع * ( ديتها ، وإن شاء ) * الوليّ * ( طرح دية اليد وأخذ الباقي ) * من دية النفس ، وهو النصف .
* ( وإن ) * كانت يده * ( ذهبت من غير جناية جناها ) * كما لو سقطت بآفة سماوية أو غيرها * ( ولا أخذ لها دية كاملة ) * مع الجناية عليه * ( قتل قاتله ولا ردّ ) * هنا ، بلا خلاف فيه ولا شبهة يعتريه ؛ لعموم النفس بالنفس كتاباً وسنّة ، السليم هنا عن المعارض بالكلَّية ، ومقتضاه وإن كان عدم الردّ في الصورة « 2 » السابقة أيضاً ، إلَّا أنّه إنّما نشأ فيها من رواية وردت في المسألة : * ( وهي رواية سورة بن كليب ) * المروية في الكافي والتهذيب * ( عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ) * قال : سئل عن رجل قتل رجلًا عمداً وكان المقتول اقطع
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 128 / 452 ، الوسائل 29 : 125 أبواب القصاص في النفس ب 61 ح 1 .
« 2 » في غير « ح » : الصور .