تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يحتاج إلى مراضاة الطرفين ، كما لو أبرأ الدين أو بعضه بعوض من غير جنسه . والثالث بعد تسليمه لا يفيد ثبوت الخيار للوليّ وتسلَّطه على أخذ الدية من الجاني ، وإن كان بذلها واجباً عليه ، فإنّ لكل تكليفاً ، وتكليف أحدهما وهو الجاني لا يغيّر حكم الآخر وهو الوليّ من حرمة تسلَّطه على صاحبه . ولعلَّه لذا أنّ الشهيدين في اللمعتين « 1 » مع اختيارهما المختار مالا إلى وجوب بذل الدية على الجاني مع قدرته عليه لو طلبها الوليّ ، ولم ينسب ثانيهما إلى الإسكافي سوى هذا ، ولكن عبارته المحكية صريحة فيما نسبه الأصحاب إليه ، حتى هو في المسالك « 2 » ممّا قدّمنا إليه الإشارة « 3 » ، هذا . مع أنّ هذه الأدلَّة لا تكافئ شيئاً ممّا قدّمناه ، وسيّما الإجماعات المحكية حدّ الاستفاضة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلَّها « 4 » إجماع في الحقيقة ، ولا يقدح فيه خروج القديمين ؛ لمعلومية نسبهما المانعة عن القدح في الحجية . مضافاً إلى الأصل وما بعده من المعتبرة ، وإن لم يكن في المطلوب صريحة ، فإنّ محل الدلالة فيها اشتراط رضا الجاني ببذل الدية ، وهو يحتمل الورود مورد الغالب ، وهو حصول رضاه كما عرفته ، فلا عبرة بمفهومه ، كما قرر في محلَّه ومرّ غير مرّة .
هامش
« 1 » اللمعة والروضة البهية 10 : 90 . « 2 » المسالك 2 : 476 . « 3 » راجع ص 295 . « 4 » ليست في « ن » .