المسالك وغيره « 1 » أنّه مذهب الأكثر بقول مطلق ، وفي غيرهما « 2 » أنّه المشهور .
وحجتهم غير واضحة ، عدا مخالفة القَسامة للأصل ، كما تقدّم إليه الإشارة ، فيقتصر فيما خالفه على المتيقن من الفتوى والرواية ، وليس سوى الخمسين لا الستّة .
وهو حسن لولا ما مرّ من المعتبرة المتضمّنة للصحيح على المختار ، والحسن القريب منه على المشهور ، وكلاهما حجة على الأشهر الأظهر ، سيّما مع التأيّد بغيره ولو ضعف ، مع احتمال جبر ضعفه بالشهرة القديمة المحكيّة وحكاية الإجماع المتقدمة .
مع أنّها بنفسها حجة مستقلة ، لأنّ الشهرة المخالفة إنّما هي من المتأخرين خاصّة ، فلا تؤثّر في وهنها ؛ لأنّها سابقة ، وخروج نحو الديلمي والحلَّي والمفيد على تقدير خروجه لا يؤثّر الوهن فيها بلا شبهة .
مع أنّ عمدة المتأخّرين وهو الفاضل قد احتاط بهذا القول في التحرير « 3 » ، مشعراً باختياره الأوّل أو التردّد فيه وفي الثاني ، وفيه المختلف « 4 » رجع عنه وصرّح باختياره الأوّل ، وإن نسبه في الإيضاح وغيره في غيره « 5 » إلى الثاني ، لكنه وهم ، وإلى المختار ذهب الخال العلَّامة المجلسي والمقدّس الأردبيلي « 6 » عليهما الرحمة .
هامش
« 1 » المسالك 2 : 474 ، مفاتيح الشرائع 2 : 124 .
« 2 » غاية المراد 4 : 431 .
« 3 » التحرير 2 : 253 .
« 4 » المختلف : 789 .
« 5 » الإيضاح 4 : 615 ، كنز الفوائد 3 : 715 .
« 6 » ملاذ الأخيار 16 : 345 ، مجمع الفائدة 14 : 193 196 .