تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وفي آخر وغيره : « والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلًا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلًا » « 1 » . وهي مع صحة سند أكثرها ، واعتضادها بالإجماع المنقول لا معارض لها ، كما ستعرف إن شاء الله تعالى . ومؤيّدة بما استدل به في المختلف ، فقال : لنا أنّه أدون من قتل العمد ، فناسب تخفيف القسامة ؛ ولأنّ التهجّم على الدم بالقود أضعف من التهجّم على أخذ الدية فكان التشدّد في إثبات الأوّل أولى « 2 » . خلافاً للمفيد والديلمي والحلَّي وغيرهم « 3 » ، فساووا بينه وبين العمد في الخمسين ، واختاره الفاضل في صريح الإرشاد والقواعد وظاهر التحرير ، وولده في الإيضاح والشهيدان في اللمعتين « 4 » . ومستندهم غير واضح ، عدا الأصل ، والاحتياط ، وإطلاقات الأخبار بالخمسين ، والأوّل : مخصَّص بما مرّ ، والثاني : معارض بالمثل ، فإنّ زيادة الأيمان على الحالف تكليف ينافي إلزام المكلَّف به طريقة الاحتياط ، والأخبار لا إطلاق لها ؛ فإنّها ما بين نوعين : نوع ورد في قضيّة عبد الله بن سهل ، وسياقها أجمع ظاهر ، بل صريح في قتله عمداً ، فإنّ من جملتها الصحيح : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بينما هو
هامش
« 1 » الكافي 7 : 362 / 9 ، التهذيب 10 : 169 / 668 ، الوسائل 29 : 159 أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 11 ح 2 . « 2 » المختلف : 789 . « 3 » المفيد في المقنعة : 736 ، الديلمي في المراسم : 232 ، الحلَّي في السرائر 3 : 338 ، وحكاه في المختلف عن ابن الجنيد : 789 ، وقال الشهيد في غاية المراد 4 : 428 : ويلوح من كلام ابن زهرة وتبعه الكيدري . « 4 » الإرشاد 2 : 219 ، القواعد 2 : 297 ، التحرير 2 : 252 ، إيضاح الفوائد 4 : 615 ، اللمعة والروضة البهية 10 : 73 .
رياض المسائل — صفحة 286 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث