منهم « 1 » اعترفوا بما ذكرناه ، فهي مرسلة لا تصلح للحجيّة ، فضلًا أن يعترض بها الأدلَّة المتقدّمة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلَّها إجماع في الحقيقة .
وأمّا الصحيح : عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا ؟ فقال : « إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما » الحديث « 2 » .
فشاذّ ، مخالف للإجماع ؛ إذ لا قائل بأنّ خطأ الصبي والمرأة عمد ، ولذا حمل الشيخ - ( رحمه الله ) الخطأ فيه على العمد ، بناءً على ما يعتقده بعض العامة من أنّ عمدهما خطأ ؛ لأنّ من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأً ويسقط القود « 3 » ، فكأنّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ عمدهما الذي يزعمه هؤلاء خطأً عمد .
ونحوه في الشذوذ ما دلّ على أنّه إذا بلغ ثمان سنين جاز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود « 4 » ، مع قصور سنده .
* ( وفي ) * رواية * ( أُخرى ) * للسكوني عن الصادق ( عليه السّلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « عن رجل وغلام اشتركا في قتل رجل ، فقال : * ( إذا ) *
هامش
« 1 » كنز الفوائد 3 : 701 ، إيضاح الفوائد 4 : 600 ، التنقيح 4 : 429 ، المسالك 2 : 468 ، كشف اللثام 2 : 456 .
« 2 » الكافي 7 : 301 / 1 ، الفقيه 4 : 83 / 267 ، التهذيب 10 : 242 / 963 ، الوسائل 29 : 87 أبواب القصاص في النفس ب 34 ح 1 .
« 3 » التهذيب 10 : 243 ، الاستبصار 4 : 287 ، انظر المبسوط للسرخسي 11 : 120 ، بدائع الصنائع 7 : 180 ، المغني لابن قدامة 9 : 324 .
« 4 » التهذيب 9 : 183 / 736 ، الوسائل 19 : 212 أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب 15 ح 4 .