تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويردّ الورثة الفاضل . وتظهر فائدة القولين في سقوط القود بعفو الوليّ ، وتوقّفه على طلبه على الأوّل دون الثاني . وعلى الأوّل ففي توقّفه على طلب جميع أولياء المقتولين أو الأخير خاصة ، وجهان ، منشؤهما كون قتل الأوّل جزءاً من السبب أو شرطاً فيه ، فعلى الأوّل الأوّل ، وعلى الثاني الثاني ، ولعلَّه أقوى . ويتفرّع عليه أنّ المردود عليه هو الفاضل عن ديات جميع المقتولين أو عن دية الأخير ، فعلى الأوّل الأوّل أيضاً ، وعلى الثاني الثاني . والمرجع في الاعتياد إلى العرف ، وربما تحقق بالثانية ؛ لأنّه مشتق من العود ، فيقتل فيها أو في الثالثة ، وهو الأجود ؛ لأنّ الاعتياد شرط في القصاص ، فلا بدّ من تقدّمه على استحقاقه « 1 » ، انتهى كلامه زيد إكرامه . وإنّما نقلناه بطوله لتكفّله لجملة من فروع المسألة ومتعلَّقاته ، مع جودة مختاره . لكن ما ذكره أوّلًا من إمكان الجمع بين الحكمين لا يخلو عن نظر ؛ لكونه إحداث قول ، ولذا فرع جماعة على القولين ردّ فاضل الدية فأثبتوه على الأوّل ، ونفوه على الثاني . وكذا ما ذكره أخيراً من جواز القتل في الثالثة منظور فيه ؛ لعدم صدق الاعتياد بالمرّتين عرفاً ، وإن صدق لغةً نظراً إلى مبدأ الاشتقاق ، بناءً على ترجيح العرف عليه ، كما هو الأظهر الأشهر ، وبه اعترف . نعم لو عكس صحّ ما ذكره ، فتأمّل . * ( ويقتل الذمّي بالذمّي ) * وإن اختلفت ملَّتهما ، كاليهودي والنصراني * ( وبالذمّية بعد ردّ ) * أوليائها * ( فاضل ديته ) * عن دية الذمّية ، وهو نصف ديته .
هامش
« 1 » الروضة 10 : 57 .