وهو ضعيف في الغاية ؛ لعدم انحصار الحجة في الرواية الصحيحة ، بل القربية منها كذلك ، والرواية كذلك كما عرفته ، وعلى تقدير ضعفها ففتوى الأصحاب لها جابرة ، سيّما مع دعوى جملة منهم عليه إجماع الإمامية ، وعدم ظهور مخالف لهم بالكلَّية عدا الحلَّي ، وهو شاذّ كما عرفته .
ومن هنا يظهر أنّ تردّد الماتن لا وجه له .
وعلى المختار يجب الاقتصار في مخالفة العمومات على مورد النص ، وهو التقاصّ في الرجل باليد ، وبه قطع الفاضل في التحرير وغيره « 1 » .
خلافاً للحلبي « 2 » ، فعمّم الحكم فقال : وكذلك القول في أصابع اليدين والرجلين والأسنان . ولعلَّه نظر إلى ما مرّ في الرواية من العلَّة .
واعلم أنّ ذكر هذه المسألة في قصاص الطرف كما فعله جماعة أولى من ذكرها هنا .
* ( الثالثة : إذا قتل العبد حرّا عمداً فأعتقه ) * بعد ذلك * ( مولاه ففي ) * صحة * ( العتق تردّد ) * :
من بقاء ملكه عليه ، وتغليب الحرّية ، وكون الأصل في قضية العمد القتل دون الاسترقاق ، وهو باق مع العتق ؛ لأنّ المقتول مكافئ للحرّ لو كانت الحرّية ابتداءً ، فمع طريانها أولى ، هذا ، مع كون العتق أقوى من الجناية ؛ لنفوذه في ملك الغير وهو الشريك ، بخلافها .
ومن تسلَّط الوليّ على إزالة ملكه عنه بالقتل أو الاسترقاق ، فيضعف ملك المولى له ، وتعلَّق حق الغير به قصاصاً أو استرقاقاً ، وهو يمنع
هامش
« 1 » التحرير 2 : 246 ، الإرشاد 2 : 209 ، القواعد 2 : 304 .
« 2 » الكافي في الفقه : 389 .