شاء سلَّمه ، وإن شاء فداه ، فعتقه دليل على اختياره الافتداء .
* ( و ) * يضعّف الرواية : بأنّ * ( في عمرو ضعف ) * مشهور ، ومع ذلك مرسلة ، فلا تصلح للحجّية .
والتعليل : بجواز إعسار السيّد وعجزه عن الدية ، فلو حكمنا بصحة العتق لزم أن يطلّ دم امرئ مسلم ، وهو باطل ، ومن ثمّ قيّدها الفاضل « 1 » بصورة يسار المولى المعتق . ويضعّف هذا بأنّه قد يدافع مع يساره .
* ( و ) * حينئذٍ ف * ( الأشبه اشتراط الصحة بتقديم ) * المولى * ( الضمان ) * للدية على العتق مع رضاء وليّ الدم به ، أو أدائه لها قبله ؛ فراراً عن ذينك المحذورين ، وهو حسن .
وربما يقيّد الصحة بأداء المولى الدية من دون اعتبار تقديم الأداء ، حتى لو أدّاها بعد العتق صحّ ولو لم يضمنها قبله ، كما في المسالك « 2 » .
ويشكل حينئذٍ بأنّ العتق لا يقع موقوفاً ؛ لبنائه على التغليب ، بل إمّا أن يحكم بصحته منجّزاً أو ببطلانه رأساً ، فلا وجه للحكم بالصحة متزلزلًا إلى الأداء .
وظاهر عبارة الماتن هنا وفي الشرائع « 3 » كفاية تقديم الضمان للدية قبل العتق في لزوم صحته مطلقاً ، أدّاها قبله أم لا ، رضي الوليّ بالضمان أم لا .
ويشكل في صورة عدم الأداء مع عدم ظهور رضاء الوليّ بضمانها ، بأنّه قد يضمنها ويدافع بعد ذلك عن الأداء ، كما ورد على الفاضل في
هامش
« 1 » القواعد 2 : 288 .
« 2 » المسالك 2 : 464 .
« 3 » الشرائع 4 : 209 .