عمداً ؟ فقال : « يقتل به » قال : وإن قتله خطأ ؟ قال : « يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم ، فإن شاؤوا استرقّوه ، وليس لهم قتله ، إنّ المدبّر مملوك » « 1 » .
وثانيهما الشيخان والصدوق والإسكافي « 2 » ؛ لقولهم بلزوم الاستسعاء كما حكي ، وهو فرع بقاء التدبير لاستصحاب بقائه إلى أن يعلم المزيل .
وللصحيح : عن مدبّر قتل رجلًا خطأً ، من يضمن عنه ؟ قال : « يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ، ثم يرجع حرّا لا سبيل عليه » « 3 » .
مضافاً إلى النص الآتي الدالّ على الاستسعاء المتفرّع عليه كما عرفت .
ويضعّف الأوّل : بثبوت المزيل ، وهو ما مرّ من الدليل .
والصحيح : بمعارضته بمثله ، بل وأجود منه ، مع احتمال ضعف دلالته ؛ إذ ليس فيه استرقاق وليّ الدم له ، بل غاية ما فيه دفعه إليه يخدمه ، وهو أعمّ من استرقاقه وعدمه ، لو لم نقل بظهوره في الثاني ، فيحمل عليه ، ويكون المقصود من الدفع للخدمة احتساب أُجرتها عن الدية مع بقاء العبد على الملكية ، وحينئذٍ يصح الحكم ببقاء التدبير بلا شبهة ، ويكون من قبيل ما لو افتداه المولى ببذل الدية أو أرش الجناية .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 305 / 8 ، الفقيه 4 : 95 / 315 ، التهذيب 10 : 197 / 782 ، الوسائل 29 : 102 أبواب القصاص في النفس ب 42 ح 1 ؛ بتفاوت .
« 2 » المفيد في المقنعة : 751 ، الطوسي في النهاية : 751 ، الصدوق في المقنع : 191 ، حكاه عن الإسكافي في كشف اللثام 2 : 203 .
« 3 » الكافي 7 : 305 / 9 ، التهذيب 10 : 197 / 783 ، الإستبصار 4 : 275 / 1042 ، الوسائل 29 : 211 أبواب ديات النفس ب 9 ح 1 .