تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لكن يجبر جميع ذلك فتوى الأصحاب بمضمونها ، سيّما نحو ابن زهرة والحلَّي « 1 » اللذين لا يعملان بالأخبار الصحيحة فضلًا عن مثل هذه الرواية ، فعملهما بها أقوى قرينة على قيام قاطع لهما على العمل بها من إجماع أو غيره ، وأيّهما كان كفى . مع أنّ ظاهر الأوّل نفي الخلاف عنها بين أصحابنا ، حيث قال بعد ذكر هذا الحكم وأحكام أُخر - : بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك كلَّه . ومع ذلك مروية في الفقيه بطريقه إلى السكوني ، وهو قوي ، ومعتضدة بالمرسل « 2 » وغيره « 3 » : في رجل قتل مملوكه « أنه يضرب ضرباً وجيعاً ، ويؤخذ منه قيمته لبيت المال » بحملها على الأخذ للتصدّق ؛ إجماعاً وجمعاً ، هذا . مع أنّ الضعف بسهل سهل ، والتضمّن للحبس سنة غير قادح ، إمّا لعدم استلزام خروج بعض الرواية عن الحجية خروجها عنها كملًا ، أو لأنّ الحبس قد رآه ( عليه السّلام ) مصلحة فيكون تتمّة لتعزيره ، كما جعله الضرب مائة ، ولعلَّه لهذا لم يقدح بهذا في الرواية أحد من أصحابنا عدا بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » ، وهو لما عرفت ضعيف ، كضعف ما قدح به فيها أيضاً من عدم ظهورها في القتل عمداً ، بل ظاهرها أنّه قصد الضرب خاصّة . وهو غريب جدّاً فإنّ مضمونها صريح في ضربه حتى مات ، ولفظة
هامش
« 1 » ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 ، الحلَّي في السرائر 3 : 355 . « 2 » التهذيب 10 : 236 / 940 ، الوسائل 29 : 94 أبواب القصاص في النفس ب 37 ح 10 . « 3 » الكافي 7 : 303 / 7 ، التهذيب 10 : 192 / 759 ، الإستبصار 4 : 273 / 1037 ، الوسائل 29 : 95 أبواب القصاص في النفس ب 38 ح 2 . « 4 » مجمع الفائدة 14 : 56 .