وهو شاذّ ، كالمعتبرين ، مع قصورهما سنداً ، ومكافأة لما مضى ، فليطرحا ، أو يؤوّلا بما يؤولان إليه ، بحملهما على ما إذا كان العبد صغيراً ، كما قيل « 1 » .
وهو مع بعده موقوف على جواز تخليد العبد الصغير الغير المميّز السجن ، كما دل أحدهما عليه ، ولم أر قائلًا به ، مع منافاته الأُصول .
وجمع الشيخ « 2 » بينهما وبين الصحيحة المقابلة لهما عموماً بحسب نسختها التي رواها بحملهما على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس وإكراههم عليه ، فيقتل ؛ لإفساده في الأرض ، وربما يعدّ ذلك فتوًى له ، قيل : ووافقه الحلبيّان « 3 » .
وهذا الجمع مع بعده إنّما يرفع التعارض بالإضافة إلى ما دلَّا عليه من قتل السيّد ، وأمّا بالإضافة إلى ما فيهما من تخليد العبد السجن فلا ، بل ظاهر الصحيحة يفيد قتله ، والخبران صريحان في تخليده .
والأوفق بالأُصول ترجيح الصحيحة وإن حمل الخبران على صورة إفساد السيّد ؛ فإنّ إفساده بمجرّده لا يدرأ القتل عن العبد بعد مباشرته للقتل .
و * ( قال ) * الشيخ * ( في الخلاف ) * والحلَّي في السرائر « 4 » * ( إن كان العبد ) * القاتل بأمر الغير * ( صغيراً أو مجنوناً سقط القود ) * عن المأمور ؛ لنقصه ، وعن الآمر ؛ لعدم قتله * ( ووجبت الدية على المولى ) * لئلَّا يطلّ دم المقتول .
هامش
« 1 » قاله في المختلف : 793 .
« 2 » الاستبصار 4 : 283 .
« 3 » كشف اللثام 2 : 444 ، وهو في الكافي : 387 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 4 » الخلاف 5 : 169 ، السرائر 3 : 349 .