وللصحيح المشار إليه بقوله : * ( وهو المروي : ) * عن الأخرس كيف يحلف ؟ قال : « إن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها ، فامتنع ، فألزمه الدين » « 1 » .
وظاهره أنّه لم يردّ اليمين على خصمه ، وإلَّا لنقل ، ولزم تأخير البيان عن وقت الخطاب ، بل عن وقت الحاجة .
مع أنّ قوله : « فألزمه » دالّ على تعقيب الإلزام للامتناع بغير مهلة لمكان الفاء ، وهو ينافي تخلَّل اليمين بينهما ، وفعله ( عليه السّلام ) حجة كقوله .
والفرق بين الأخرس وغيره ملغى بالإجماع .
والخبر : عن رجل يدّعي قِبَل الرجل الحق ، ولا يكون له بيّنة بماله ، قال : « فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه » « 2 » .
فرتب ثبوت الحق على عدم حلفه ، فلا يعتبر معه أمر آخر . وقصور السند بالجهالة مجبور بتلقّي الأصحاب إيّاه بالقبول في غير مورد المسألة ، وهو الحكم بثبوت اليمين على المدّعى على الميت مع بيّنته .
وفي الجميع نظر ، فالأوّل : بعدم دلالته على الحكم بالنكول صريحاً ، بل ولا ظاهراً ، وإنّما غايته إفادة أنّ جنس اليمين على المنكر ، وأنّه وظيفته ، ونحن لا ننكره ، وليس فيه دلالة على ذلك بشيء من الدلالات الثلاث بعد ملاحظة أنّ المتبادر منه بيان الوظيفة الشرعية في الأصل والابتداء لكل من
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 65 / 218 ، التهذيب 6 : 319 / 879 ، الوسائل 27 : 302 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 33 ح 1 .
« 2 » الكافي 7 : 415 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 128 ، التهذيب 6 : 229 / 555 ، الوسائل 27 : 236 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 4 ح 1 .