وفي بعضها قوله : وتلا قوله تعالى * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * « 1 » قلت : بم تعرف توبته ؟ قال : « يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ، ويستغفر ربّه عزّ وجلّ ، فإذا هو فعل ذلك فَثمَّ ظهر توبته » « 2 » ونحوها غيرها .
وفي الموثق وغيره : « إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان إذا أخذ شاهد زور فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقياً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثم يحبسه أيّاماً ، ثم يخلَّي سبيله » « 3 » .
ولا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر « 4 » ، حتى من الحلَّي الغير العامل بأخبار الآحاد ، وذكر أنّ الإشهار هو أن ينادى في محلَّتهم ومجتمعهم وسوقهم : فلان وفلان شهدا زوراً ، ولا يجوز أن يشهرا بأن يركبا حماراً ويحلق رؤوسهما ، ولا أن ينادياهما على نفسهما ، ولا يمثل بهما « 5 » .
واعلم أنّه ليس كذلك الحكم فيمن تبيّن غلطه ، أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة أُخرى ، أو ظهور فسق بغير الزور ، أو تهمة ؛ لعدم صدق الزور المترتب عليه الحكم في شيء من ذلك ، مع إمكان كونه صادقاً في نفس الأمر ، فلم يحصل منه أمر زائد .
هامش
« 1 » النور : 5 و 6 .
« 2 » الفقيه 3 : 36 / 121 ، التهذيب 6 : 263 / 699 ، الوسائل 27 : 334 كتاب الشهادات ب 15 ح 2 .
« 3 » الفقيه 3 : 35 / 118 ، التهذيب 6 : 280 / 770 ، الوسائل 27 : 334 كتاب الشهادات ب 15 ح 3 .
« 4 » في « ح » زيادة : المصرّح به .
« 5 » السرائر 2 : 150 .