من إسفارها ، لكنه لا يعارض الثاني وإن قصر أو ضعف سنده ؛ لانجباره بفتوى الأصحاب ورجحانه على الأوّل بها . مع احتماله الحمل على التقية ، كما يشعر به الصحيح الآخر : « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها ، ولا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن تسفر فينظر إليها » « 1 » فإنّ الظاهر أنّ مرجع ضمير الجمع هو العامّة العمياء .
مضافاً إلى كونه مكاتبة والغالب فيها التقية ، فتأمّل جدّاً .
* ( و ) * لو أراد أن * ( يشهد ) * الإنسان * ( على الأخرس ) * بإقراره فليشهد * ( بالإشارة ) * التي رآها منه دالَّة عليه * ( ولا يقيمها بالإقرار ) * الذي فهمه فيها ؛ لاحتمال خطائه في الفهم فيتحقق الكذب ، ولعلَّه مراد من علَّل المنع عن الإقامة بنفس الإقرار بالكذب المطلق ، لا باحتماله ، كالحلي « 2 » ، وغيره « 3 » ، وإلَّا فيشكل الحكم بإطلاق الكذب ، فقد يعلم الشاهد بإقراره ويحصل له القطع به من إشارته فلا يكون كذباً ، فكيف يعلَّل به ؟ ! اللَّهم إلَّا أن يكون المراد أنّ الإقرار حقيقة في الإخبار عن الحق باللفظ الدال عليه بحكم التبادر وغيره ، فيكون الإشارة مجازاً ، وإرادته من الإقرار المطلق المنصرف إلى اللفظ بغير قرينة غير جائز ، فإطلاقه من دونها يصيّره كذباً .
وفيه نظر ؛ فإنّ خرسه قرينة حال واضحة على إرادته الإخبار بالإشارة من الإقرار المطلق ، دون الحقيقة ، فلا كذب .
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 40 / 131 ، الوسائل 27 : 401 كتاب الشهادات ب 43 ح 1 .
« 2 » السرائر 2 : 127 .
« 3 » انظر المهذّب 2 : 560 .