تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والظاهر أنّها عامية . وبالجملة : ردّ شهادة العدل بمجرد ذلك مع وجوب قبول العدل وعدم ردّه بالكتاب والسنّة والإجماع مشكل ، إلَّا أن يكون إجماعياً « 1 » . انتهى . وهو جيّد متين ، إلَّا أنّ دعواه أوّلًا عدم ظهور التهمة مطلقاً مشكل جدّاً ؛ لوضوحها مع التبرّع غالباً ، وإن أمكن فرض عدمها فيما فرضه من صورة الجهل وغيرها ، ولذا أطبق الأصحاب على عدّه تهمة ، ولعلّ مرادهم الغالب دون ما فرض من الصورة النادرة ، كيف لا ؟ ! ولو كان مرادهم عدّه تهمةً مطلقاً لزم مخالفة ما ذكروه للوجدان جدّاً ، فهذا أظهر قرينة على إرادتهم من محل المنع ما أوجب التبرّع فيه التهمة كما هو الغالب دون غيره ، وإنّما أطلقوا من دون تقييد اتكالًا منهم إلى فهمه من تعليلهم المنع بالتهمة . وعلى هذا فلعلَّه لا بأس عندهم بقبول شهادة المتبرّع في الفرد النادر الذي لا يكون فيه تهمة ، ولا ينافي ذلك استدلال بعضهم للمنع زيادةً على التعليل المتقدم بالنبوية ، بعد قوّة احتمال ورودها مورد الغالب ، وهو ما يحصل فيه التهمة كما عرفته ، فهي وإن ضعف سندها إلَّا أنّها بالموافقة للنصوص المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة منجبرة . وكيف كان ، فالمنع مقطوع به في كلامهم إذا كان المشهود به من حقوق الآدميين ، كما في نكت الإرشاد وغيره « 2 » . * ( وهل يمنع ) * التبرّع عن القبول * ( في حقوق الله تعالى ) * أم لا ؟
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 12 : 399 . « 2 » غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : 267 ، كشف اللثام 2 : 376 .