تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بناءً على أنّ مال الرجل في يدي امرأته كالوديعة « 1 » . وأظهر منها الخبر : عن رجل دفع إليه مال ليصرفه في بعض وجوه البرّ ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فقال : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه وأقتضيه ؟ فقال : « اقبض مالك مما في يدك » « 2 » . وأظهر منهما خبران آخران ، بل هما صريحان ، أحدهما الصحيح : أنّ شهاباً ما رآه أي أبا العباس في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذه منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فذكر له ذلك ، فقال : « أمّا أنا فأحبّ إليّ أن تأخذ وتحلف » « 3 » . ومحبته ( عليه السّلام ) ذلك مع الاتفاق على المرجوحية غير قادح في الحجية بعد احتمال خصوصية في واقعة شهاب أوجبت تلك المحبة . ودفعه بالأصل حسن إن لم يستلزم منه طرح الرواية المعتبرة وخروجها عن الحجية بالكلية ، وأمّا مع الاستلزام كما فيما نحن فيه فلا ؛ لعموم ما دل على حجية أمثال الرواية . مع أنّ فيه جمعاً بين الأدلة . وفي الثاني : رجل غصب رجلًا مالًا أو جاريةً ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب : « نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فليأخذ منه
هامش
« 1 » راجع ص 155 . « 2 » التهذيب 6 : 348 / 984 ، الإستبصار 3 : 52 / 170 ، الوسائل 17 : 275 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 8 . « 3 » التهذيب 6 : 347 / 979 ، الإستبصار 3 : 53 / 174 ، الوسائل 17 : 272 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 2 .