إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانةً ولا ظلماً ولكني أخذته مكان حقي « « 1 » .
وفي الفقيه : وفي خبر آخر : « إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف إذا قال هذه الكلمة » « 2 » .
وظاهره اعتبار الدعاء لجواز الحلف لا لأصل جواز الأخذ ، كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة ، فهذا أيضاً اختلاف آخر ، مع قصور أسانيد الكل ، وعدم مقاومته لما مرّ من وجوه عديدة تظهر لمن تدبّر ، ومع ذلك فهو أحوط ؛ حملًا للمطلق على المقيد ، وفاقاً للصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب ، إلَّا أن ظاهرهما التعيين ، وفيه نظر .
* ( و ) * مقتضى إطلاق النصوص والفتاوي ، بل ظاهرهما وصريح جملة منهما عدم الفرق في الحكم بين ما * ( لو كان ) * المال المقتص منه * ( من غير جنس الحق ) * أو من جنسه ، قالوا : ويتخير في الأوّل بين أخذه بالقيمة العادلة فيما بينه وبين الله تعالى ، وبين بيعه وصرفه في جنس الحق ، ويستقل بالمعاوضة كما يستقل بتعيين أحد الفردين المخير بينهما .
قيل : والرجوع إلى الحاكم في ذلك أولى « 3 » . ولا ريب فيه إذا لم يخف به على حقه من التلف أصلًا .
وهل يتعين عليه أخذ الجنس إذا اجتمع مع غيره ؟ ظاهر إطلاق الأدلة كالعبارة ونحوها العدم ، خلافاً للشهيدين وغيرهما « 4 » ، فيتعين ، وهو أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر .
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 114 / 486 ، الوسائل 17 : 274 أبواب ما يكتسب به ب 83 ذيل الحديث 5 .
« 2 » الفقيه 3 : 114 / 487 ، الوسائل 17 : 274 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 6 .
« 3 » قاله في المسالك 2 : 389 ، والمفاتيح 3 : 132 .
« 4 » الدروس 2 : 85 ، المسالك 2 : 389 ؛ وانظر المفاتيح 3 : 132 .