مخصوص ، أو مكان كذلك ، وهو يعلم كذب المدّعى فيهما ، حلف على البتّ أيضاً .
ووجهه كسائر ما يحلف فيه على البتّ بعد الاتفاق عليه واضح أيضاً ، من حيث إنّ المتبادر من الحلف واليمين على الشيء الوارد في النصوص والفتاوى هو الحلف عليه بتّاً وقطعاً ، سيّما مع تضمن كثير من النصوص الواردة في بيان كيفية الحلف كالصحيح الوارد في إحلاف الأخرس وغيره « 1 » الحلف على البتّ بأنّ فلاناً ليس له عليَّ حق ، ونحو ذلك ، فلا ريب فيه حيثما كان الحالف عالماً بما حلف عليه نفياً ، أو إثباتاً .
وأمّا لو لم يكن عالماً به كما لو ادّعي عليه بشيء ولم يعلم به مطلقاً ، فهل يحلف على نفي العلم ، أو يردّ اليمين على المدّعى وإلَّا يكون ناكلًا ؟ إشكال .
قيل « 2 » : مقتضى ظاهر كلامهم الثاني ، لكن في إثبات ذلك إشكال ؛ إذ لا يبعد الاكتفاء حينئذٍ بالحلف على نفي العلم ، ولا دليل على نفيه ؛ إذ الظاهر أنّه لا يجب عليه إيفاء ما يدّعيه إلَّا مع العلم ، ويمكن على هذا أن يكون عدم العلم بثبوت الحق كافياً في الحلف على عدم الاستحقاق ؛ لأنّ وجوب إيفاء حقه إنّما يكون عند العلم به ، لكن ظاهر عباراتهم خلاف ذلك ، وبعض المتأخرين احتمل قوياً عدم القضاء بالنكول في الصورة المذكورة وإن قيل به في غيره ، بل يجب الردّ حينئذٍ ، واحتمل الاكتفاء في الإسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك .
أقول : ما احتمله هو وبعض المتأخّرين « 3 » من الاكتفاء حينئذٍ بالحلف
هامش
« 1 » المتقدم في ص 108 .
« 2 » قاله في الكفاية : 270 .
« 3 » مجمع الفائدة 12 : 191 .