خلافاً للحلّي ، فإنّما أجاز أخذ المال إذا اختير الاسترقاق ، لأنّ مال
المملوك لمولاه .
قيل : ويحتمله الخبر وكلام الأكثر . وفيه نظر .
( وهل يسترقّ ولده الصغار ) غير المكلّفين قولان ، من أنّ الطفل يتبع
أباه فإذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه وأنّ المقتضي لحقن دمه واحترام ماله
وولده هو التزامه بالذمّة وقد خرقها بالقتل فتجري عليه أحكام أهل الحرب ،
ومن أصالة بقاء حرّيتهم ، لانعقادهم عليها ، وعموم « لا تزر وازرة وزر
اُخرى » ، وخلوّ النصّ المتقدّم عن ذلك ، مع وروده في مقام الحاجة ، مع
ضعف الأوجه السابقة .
فالأوّل : بمنع التبعيّة كليّة حتّى هنا ، وإن هي إلاّ عين المتنازع ، ولا دليل
عليه أصلا .
والثاني : بأنّه يوجب اشتراك المسلمين فيهم ، لأنّهم فيء ، أو اختصاص
الإمام ( عليه السلام ) بهم ، لا اختصاص أولياء المقتول ، ولعلّه لذا قال الماتن : ( الأشبه
لا ) وهو كذلك ، وفاقاً لكثير من متأخّري أصحابنا تبعاً للحلّي ( 1 ) ، وربّما
يعزى إلى ابن بابويه ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) .
خلافاً للمفيد ( 4 ) وجماعة ، وربّما نسب إلى الشيخ لكن ذكر الشهيدان أنّه
لم يجداه في كتبه ( 5 ) .
( ولو أسلم ) الذمّي ( بعد القتل ) أي بعد قتله المسلم وقبل قتله به
( كان كالمسلم ) في عدم جواز استرقاقه ، بل يتعيّن قتله أو العفو عنه
بلا خلاف ، كما في الصحيح المتقدّم ، وأخذ ماله باق على التقديرين ،
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 351 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 204 ، التحرير 2 : 248 س 2 .
( 3 ) الانتصار : 547 - 548 .
( 4 ) المقنعة : 740 ، 753 .
( 5 ) نكت الإرشاد : 196 س 16 ( مخطوط ) ، المسالك 15 : 145 .