للإطلاق ، وبه صرّح شيخنا في الروضة ( 1 ) ، واحتمل بعض الأجلّة خلافه ،
قال : إذ لا يحل أخذ مال امرئ مسلم بغير وجه مقرّر ( 2 ) .
( ولو قتل ) الذمّي ( خطأ لزمته الدية في ماله ) إن كان له مال ( ولو
لم يكن له مال كان الإمام عاقلته دون قومه ) كما في الصحيح : ليس بين
أهل الذمّة مُعاقلة فيما يكون من قتل أو جراحة إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ،
فإن لم يكن لهم مال رجعت على إمام المسلمين لأنّهم يؤدّون إليه الجزية
كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده ، قال : وهم مماليك الإمام ، فمن أسلم منهم
فهو حرّ ( 3 ) .
وبه أفتى الشيخ في النهاية ( 4 ) والمتأخّرون كافّة ، ولكن لم يذكروه هنا ،
بل ذكروه في بحث عاقلة الذمي ، من دون أن يذكروا خلافاً فيه ثمّة .
نعم في المختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) حكى الخلاف فيه عن الحلّي ، حيث
حكم بأنّ عاقلته الإمام مطلقاً ولو كان له مال ، وعن المفيد أنّه قال : تكون
الدية على عاقلته ( 7 ) ، ولم يفصّل ، وتردّد فيه في المختلف ( 8 ) . ولا وجه له ، لما
عرفته من الصحيحة الصريحة .
( الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً ) للمقتول
( فلو قتل ) الوالد ( ولده لم يقتل به ) مطلقاً بلا خلاف أجده ، بل عليه
إجماعنا في كلام جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة
العاميّة والخاصيّة .
هامش
( 1 ) الروضة 10 : 61 .
( 2 ) مجمع الفائدة 14 : 33 .
( 3 ) الوسائل 19 : 300 ، الباب 1 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .
( 4 ) النهاية 3 : 388 .
( 5 ) المختلف 9 : 323 .
( 6 ) المختلف 9 : 323 .
( 7 ) التنقيح 4 : 428 .
( 8 ) المقنعة : 753 .