قتلهم فيقتل وهو صاغر ( 1 ) .
ونحوه خبر آخر ( 2 ) ضعف سنده كقصور سابقه إن كان منجبر بالشهرة
الظاهرة المحكيّة ، مضافاً إلى حكاية الإجماعات المتقدّمة .
وبهذه الأدلّة تخصّ ظاهر الكتاب ، وإطلاق الصحيحة : لا يقاد مسلم
بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم ديته للذمّي على
قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم ( 3 ) .
وأمّا الجواب عن إجماع الحلّي فقد عرفته بما في الروضة ، فلا ريب
أيضاً في هذه المسألة ، ولعلّه لذا رجع الماتن عن التردّد فيها في الشرائع ( 4 )
إلى الجزم بما هنا : لقوله ( جاز الاقتصاص مع ردّ فاضل الدية ) .
وظاهره كما ترى كون القتل قصاصاً لا حدّاً ، كما عن المقنعة ( 5 )
والنهاية ( 6 ) والجامع ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) وعن الإسكافي ( 9 ) والحلبي ( 10 ) ، وظاهر
الفقيه ( 11 ) والغنية ( 12 ) أنّه يقتل حدّاً فلا يجب ردّ الدية كما عليه الفاضل ( 13 ) .
ومقتضى النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض بالنسبة إلى ردّ فاضل الدية
هو الأوّل . وهو الوجه ، مع عدم ظهور دليل غيره .
وفي الروضة : ويمكن الجمع بين الحكمين فيقتل لقتله وإفساده ويردّ
الورثة الفاضل ، وتظهر فائدة القولين في سقوط القود بعفو الولي وتوقّفه على
طلبه على الأوّل دون الثاني ، وعلى الأوّل ففي توقّفه على طلب جميع أولياء
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 79 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 19 : 79 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 19 : 79 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 ، 5 .
( 4 ) الشرائع 4 : 211 .
( 5 ) المقنعة : 739 .
( 6 ) النهاية 3 : 389 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 572 ، 581 .
( 8 ) الوسيلة : 431 .
( 9 ) المختلف 9 : 323 - 324 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 384 .
( 11 ) الفقيه 4 : 124 ، الحديث 5256 .
( 12 ) الغنية : 407 .
( 13 ) المختلف 9 : 324 .