المجنيّ عليه ( قتله ) أي الجاني من دون ردّ فيما لو زاد الجاني المجنيّ
عليه قيمة ، أو مع ردّ الزيادة على اختلاف القولين ، المتقدّم إليهما الإشارة .
( إلاّ أن يتراضى الموليان ) عن قتله أو جرحه ( بدية أو أرش ) فلا
يقتصّ منه بعده ، بل يلزم ما تراضيا عليه ، كما هو واضح ، وسيظهر وجهه ممّا
دلّ على جواز الصلح بالدية عن القصاص . ثمّ إنّ كلّ ما ذكر في جناية العبد
عمداً .
( ولو كانت الجناية ) على مثله أو حرّ ( خطأ كان لمولى القاتل فكّه
ب ) أقلّ الأمرين من أرش الجناية ( وقيمته ) أو بالأرش مطلقاً على
الخلاف الذي مضى .
( وله دفعه ) أي العبد الجاني إلى المجنيّ عليه أو وليّه ليسترقّه ( وله )
أي للمولى حينئذ ( منه ) أي من العبد ( ما فضل من قيمته ) أي قيمة
المقتول وأرش الجناية .
( ولا يضمن ) المولى ( ما يعوز ) وينقص من قيمة الجاني عن الدية
أو أرش الجناية ، فإنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، ولإطلاق الخبر :
إذا قتل العبد الحرّ فدفع إلى أولياء الحرّ فلا شئ على مواليه ( 1 ) ، مع أنّه
لا خلاف فيه ، ولا في ثبوت الخيار المزبور لمولى الجاني دون وليّ المجنيّ
عليه ، وسيأتي من النصوص في المدبر ما يدلّ عليه .
واستدلّ عليه بأنّه لا يتسلّط وليّ المقتول هنا على إزالة ملكه عنه بالقتل
ليحمل عليه الاسترقاق ، وإنّما تعلّق حقّه بالدية من مال المولى فله الخيار .
وفي الصحيح : عن مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : فقال : إن كان مولاه
حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 74 ، الباب 41 من أبواب القصاص ، الحديث 6 .