عليكم » ( 1 ) ، مضافاً إلى استصحاب الحالة السابقة .
( و ) القول ( الآخر ) : أنّه ( يدخل ) كما عن موضع آخر من
المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وعن التبصرة ( 4 ) والجامع ( 5 ) ، لظاهر الصحيح : عن
رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى
وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل
منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنّه ينتظر به سنة ، فإن
مات فيما بينه وبين السنة أُقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنته
ولم يرجع إليه عقله أُغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قال : فما ترى
في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ، لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة
جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت
الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى كائناً ما كان ، إلاّ أن يكون فيهما
الموت فيقاد به ضاربه بواحدة ، ويطرح الأُخرى ، قال : فإن ضربه ثلاث
ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاثة ألزمته جناية ما جنت الثلاث
ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : وإن
ضربه عشر ضربات فَجَنَيْنَ جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها
العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت ( 6 ) .
قال الشيخ : ولما روى الأصحاب من أنّه إذا مثّل إنسان بغيره وقتله
لم يكن عليه إلاّ القتل ، ولم يجز التمثيل به ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
( 2 ) المبسوط 7 : 67 - 113 .
( 3 ) الخلاف 5 : 163 ، المسألة 23 .
( 4 ) تبصرة المتعلّمين : 202 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 594 ، ولكنّ الموجود فيه خلافه .
( 6 ) الوسائل 19 : 281 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .
( 7 ) المبسوط 7 : 22 .