وفي القوي : هل عبد الرجل إلاّ كسوطه أو سيفه يقتل السيّد ويستودع
العبد السجن حتّى يموت ( 1 ) .
وعمل بهما الإسكافي ( 2 ) بشرط كون العبد جاهلا أو مكرهاً .
وهو شاذّ كالمعتبرين ، مع قصورهما سنداً ، ومكافأة لما مضى ، فلتطرحا ،
أو تؤوّلا بما يؤوّلان إليه ، بحملهما على ما إذا كان العبد صغيراً كما قيل ( 3 ) .
وهو مع بُعده موقوف على جواز تخليد العبد الصغير الغير المميّز السجن ،
كما دلّ أحدهما عليه ، ولم أر قائلا به ، مع منافاته الأُصول .
وجمع الشيخ بينهما وبين الصحيحة المقابلة لهما عموماً بحسب نسختها
التي رواها ، بحملهما على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس وإكراههم عليه
فيقتل ، لإفساده في الأرض ( 4 ) . وربّما يعدّ ذلك فتوى له . قيل : ووافقه
الحلبيان ( 5 ) .
وهذا الجمع مع بعده إنّما يرفع التعارض بالإضافة إلى ما دلاّ عليه من
قتل السيّد . وأمّا بالإضافة إلى ما فيهما من تخليد العبد السجن فلا ، بل ظاهر
الصحيحة تفيد قتله ، والخبران صريحان في تخليده .
والأوفق بالأُصول ترجيح الصحيحة .
وأمّا حمل الخبران على صورة إفساد السيّد فإنّ إفساده بمجرّده
لا يدرئ القتل عن العبد بعد مباشرته القتل .
( وقال ) الشيخ ( في الخلاف ) ( 6 ) والحلّي في السرائر ( 7 ) : ( إن كان
العبد ) القاتل بأمر الغير ( صغيراً أو مجنوناً سقط القود ) عن المأمور ، لنقصه ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 2 ) المختلف 9 : 317 .
( 3 ) المختلف 9 : 319 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 283 ، الحديث 3 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 444 س 5 .
( 6 ) الخلاف 5 : 169 ، المسألة 30 .
( 7 ) السرائر 3 : 349 .