وعن الآمر ، لعدم قتله ( ووجبت الدية على المولى ) لئلاّ يطلّ دم المقتول .
واضطرب كلام المبسوط ، فتارة أوجب القود على الآمر حرّاً كان
المأمور أو عبداً ، وأُخرى أوجب الدية على عاقلة المأمور حرّاً أو عبداً ( 1 ) .
وعن ابن حمزة أنّ المأمور إن كان حرّاً بالغاً عاقلا أو مراهقاً اقتصّ منه ،
وإن كان حرّاً صبيّاً أو مجنوناً ولم يكره لزمت الدية عاقلته ، وإن أُكره كان
نصف الدية على عاقلته ونصفها على الآمر المكره ، وإن كان عبداً للآمر
صغيراً أو كبيراً غير مميّز اقتصّ من الآمر ، وإلاّ فمن القاتل . قال : وإذا لزم
القود المباشر خلد الآمر في الحبس وإن لزم الآمر خلّد المباشر فيه ، إلاّ أن
يكون صبيّاً أو مجنوناً ( 2 ) .
( ولو جرح جان ) عمداً ( فسَرَت الجناية ) إلى النفس فقتل
المجروح ( دخل قصاص الطرف في ) قصاص ( النفس ) اتّفاقاً في
الظاهر ، وبعدم الخلاف فيه صرّح في بعض العبائر . وهو الحجّة ، مضافاً إلى
النصوص الآتية .
( أمّا لو جرحه وقتله ) بعد ذلك ( ف ) في الدخول مطلقاً ، وعدمه
كذلك ( قولان ) :
( أحدهما ) : أنّه ( لا يدخل قصاص الطرف في ) قصاص ( النفس )
كما في السرائر ( 3 ) ، وعن نكت النهاية ( 4 ) وموضع من الخلاف ( 5 )
والمبسوط ( 6 ) ، وإليه مال ابن زهرة ( 7 ) لعموم نصوص القصاص من الكتاب
والسنّة ، وقوله تعالى : « فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 43 ، لم نعثر على قوله الثاني .
( 2 ) الوسيلة : 437 - 438 .
( 3 ) السرائر 3 : 396 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الخلاف 5 : 210 ، المسألة 88 - 89 .
( 6 ) المبسوط 7 : 67 - 113 .
( 7 ) الغنية : 408 .