ولو أُكره الصبيّ المميّز فلا قود عليه مطلقاً على الأشهر الأقوى ، كما
سيأتي الكلام فيه مفصّلا .
ولا على الآمر ، لعدم المباشرة ، مع خروج الصبيّ بالتمييز عن كونه كالآلة .
ولا فرق فيه أيضاً بين كونه حرّاً أو عبداً وإن افترقا ، بالإضافة إلى الدية
عند جماعة ، حيث جعلوها على العاقلة في الأوّل ، ومتعلّقاً بالرقبة في
الثاني .
( ولو كان المأمور ) القاتل ( عبده ) أي عبد الآمر ( ف ) في القود منه
وحبس المولى مخلّداً أم العكس ( قولان ، أشبههما ) وأشهرهما بين
المتأخّرين ( أنّه ) أي العبد ( كغيره ) من الأحرار يقاد منه مع بلوغه وعقله
ويخلّد سيّده السجن ، ومن سيّده مع جنونه أو صباوته وعدم تمييزه .
ولا يقاد منهما إذا كان صبيّاً مميّزاً كما مضى ، لعموم الدليل على هذه
الأحكام ، غير أنّ الصحيحة الدالّة على سجن الآمر وقتل المأمور غير معلوم
الشمول لنحو المفروض ، لإطلاقها الغير المنصرف إليه ، بناءً على تبادر الحرّ
من الرجل الآمر والمأمور به فيها ، مع التصريح به في المأمور في نسختها
الأُخرى المرويّة في الفقيه ، فإنّ فيها : رجل أمر رجلا حرّاً ( 1 ) ، إلاّ أنّ في
العمومات كفاية إن شاء الله تعالى . لكن لا يستفاد منها حبس الآمر مخلّداً ،
ولعلّه لا قائل بالفرق . فتدبّر .
( والمرويّ ) في المعتبرين : أنّه ( يقتل به السيّد ) الآمر ويخلّد العبد
السجن .
ففي الموثّق كالصحيح : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال :
يقتل السيّد به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 109 ، الحديث 5210 .
( 2 ) الوسائل 19 : 33 ، الباب 14 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 .