المختلف ( 1 ) . ولا وجه له .
( مسائل ) أربع ( من ) مسائل ( الاشتراك ) في الجناية
( الأُولى : لو اشترك جماعة في قتل حرّ مُسلم ) بأن ألقوه من شاهق
أو في بحر أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرّقة ولو مختلفة كميّة وكيفيّة
فمات بها ( فللوليّ ) وليّ المقتول ( قتل الجميع ) مع التكافؤ ( ويردّ على
كلّ واحد ) منهم ( ما فضل عن ديته ) فيأخذ كلّ منهم ما فضل من ديته
( عن جنايته ، وله قتل البعض ) أيضاً ( ويردّ الآخرون ) الباقون من الدية
ب ( قدر جنايتهم ، فإن فضل للمقتولين فضل ) عمّا ردّه شركاؤهم ( قام
به الوليّ ) .
فلو اشترك ثلاثة في قتل واحد واختار وليّه قتلهم أدّى إليهم ديتين
يقتسمونهما بينهم بالسويّة ، فنصيب كلّ واحد منهم ثلثا دية ، ويسقط ما
يخصّه من الجناية وهو الثلث الباقي .
ولو قتل اثنين أدّى الثالث ثلث الدية عوضاً عمّا يخصّه من الجناية
ويضيف إليه الوليّ دية كاملة ، ليصير لكلّ واحد من المقتولين ثلثا دية ، وهو
فاضل ديته عن جنايته ، ولأنّ الوليّ استوفى نفسين بنفس فيردّ دية نفس .
ولو قتل واحداً أدّى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ، ولا شئ على الوليّ .
( وإن فضل منهم ) لقصور ديتهم عن دية المقتول بأن كانوا عبدين
أو امرأة حرّة أو أمة وقتلوا رجلا ونقصت القيمة عن الدية ( كان ) الفاضل
من دية المقتول على ديتهم ( له ) أي للوليّ .
والأصل في المسألة قبل إجماعنا الظاهر المصرّح به في الغنية ( 2 )
وغيرها من كتب الجماعة الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 394 .
( 2 ) الغنية : 404 .