وللنبويّ ( صلى الله عليه وآله ) : يقتل القاتل ويصبر الصابر ( 1 ) . قيل : معناه أنّه يحبس
أبداً ( 2 ) .
( ولو أكره ) حرّاً ( على القتل فالقصاص على القاتل ) المباشر ، لأنّه
القاتل عمداً ظلماً ، لاستيفاء نفسه ، فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله ،
فيدخل في عمومات الكتاب والسنّة بالقود ممّن قتل غيره .
( لا المكره ) .
( وكذا ) أي ومن هذا الباب ( لو أمره بالقتل فالقصاص على
المباشر ) خاصّة ( ويحبس الآمر أبداً ) حتّى يموت في المشهور ، بل عليه
الإجماع في الروضة ( 3 ) وغيرها . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيح : في رجل
أمر رجلا بقتل رجل ، فقال : يقتل الّذي قتله ويحبس الآمر بقتله في السجن
حتّى يموت ( 4 ) .
ويستفاد منه عدم تحقّق الإكراه في القتل كما عليه أصحابنا ، وادّعى
جمع منهم عليه إجماعنا . ووجهه واضح ، مصرّح به في الصحيح : إنّما جعلت
التقيّة ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقيّة ( 5 ) . ونحوه الموثّق ( 6 ) هذا إذا
كان المكره بالغاً عاقلا .
ولو أُكره المجنون والصبيّ غير المميّز فالقصاص على مكرههما على
الأقوى ، لأنّ المباشر حينئذ كالآلة .
ولا فرق فيهما بين الحرّ والعبد ، لعموم الدليل .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 140 ، الحديث 175 .
( 2 ) المجموع 18 : 382 .
( 3 ) الروضة 10 : 27 .
( 4 ) الوسائل 19 : 32 ، الباب 13 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 1 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 2 .