خاصّة ( فاتّفق ) قتله به ( ف ) الأظهر ( الأشهر ) كما هنا وفي المسالك
( أنّه خطأ ) شبيه عمد ( 1 ) ، وعليه عامّة من تأخّر حتّى الشهيد في اللمعة ( 2 ) ،
بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأدلّة المتقدّمة سنداً
للقول الثاني في المسألة السابقة ، ومنها أخبارها المنجبرة هنا بالشهرة
العظيمة ، وحكاية الإجماع المزبورة ، مع وضوح الدلالة من غير جهة
الإطلاق ، وهو ظهورها في صورة عدم القصد إلى القتل بمقتضى ما عرفت
من كونها الغالب من أفراد إطلاقها . وبموجب ذلك يترجّح على المعتبرة
المقابلة لها في الصورة السابقة الشاملة بإطلاقها أو عمومها لمفروضنا هنا ،
فتقيّد أو تخصّص بها .
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فعمد كالسابق ، إمّا مطلقاً كما حكاه عنه
جماعة ( 4 ) ، أو في الأشياء المحدّدة خاصّة كما حكاه عنه بعض الأجلّة ( 5 ) .
ومستنده غير واضح ، عدا النصوص التي عرفت جوابها ، مع شذوذها
بإطلاقها لو صحّ النقل الثاني ، فلا بدّ من تقييدها اتّفاقاً على هذا التقدير ، إمّا
بحملها على صورة القصد إلى القتل أيضاً كما عليه الأصحاب ، أو ما إذا
كانت الآلة محدّدة خاصّة كما عليه شيخنا ( 6 ) .
وليس هذا التقييد أولى من سابقه ، بل هو أولى ، لما عرفت من الأدلّة
المرجّحة لقولنا ومثال الفرض ( كالضرب بالحصاة ) الصغار ( والعود
الخفيف ) ونحوهما في غير مقتل بغير قصد القتل ، لانتفاء القصد إلى القتل ،
وانتفاء القتل بمثل ذلك عادة .
( أمّا الرمي بالحجر الغامز ) أي الكابس على البدن لثقله ( والسهم
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 68 .
( 2 ) اللمعة : 267 .
( 3 ) الغنية : 402 .
( 4 ) المسالك 15 : 68 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 439 س 25 .
( 6 ) المبسوط 7 : 16 .