على الحمل الأوّل بتضمّن جملة منها التصريح بالقود في العمد ، وهو
لا يجامع حمله على شبه العمد أو ما يعمه .
هذا ، مع أنّه لا داعي إلى هذا الحمل سوى الاحتياط الغير اللازم مراعاته
بعد قيام الدليل من العمومات ، والنصوص الصحيحة الظاهرة على خلافه .
والتعليل بعده في غاية من الضعف ، سيّما في مقابلتها .
والنصوص المعارضة مع ضعف دلالتها جملة - كما عرفته - أكثرها
ضعيفة السند ، والمعتبرة منها بحسبه غير مكافئة للأدلّة من وجوه عديدة ، مع
مخالفة الصحيح منها وما في معناه للإجماع ظاهراً ، لجعلهما القتل بالسيف
من قسم شبه العمد مطلقاً ، ولا قائل به مطلقاً ولو لم يقصد القتل به ، لكونه
ممّا يقتل غالباً ، ولا خلاف بينهم في أنّ القتل بمثله عمد مطلق ، كما أشار إليه
الماتن بقوله : ( أو القتل بما يقتل به غالباً ) فإنّه عمد ( وإن لم يقصد
القتل ) بل قصد الفعل خاصّة ، ويفهم من الغنية دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ،
ويعضده المعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه حتّى قتل
أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز
عليه ( 2 ) . وبمعناه غيره ( 3 ) وفيها الصحيح أيضاً وغيره .
وهي كما ترى عامّة لصورتي قصد القتل بذلك الضرب وعدمه ، من
حيث ترك الاستفصال . ولا ريب أنّ مثل الضرب الواقع فيها مما يقتل غالباً ،
وعلّل مع ذلك بأنّ القصد إلى الفعل حينئذ كالقصد إلى القتل . وهو حسن ،
وبموجب ذلك يترجّح القول الأوّل .
( ولو قتل بما لا يقتل غالباً ولم يقصد القتل ) به بل قصد الفعل
هامش
( 1 ) الغنية : 402 .
( 2 ) الوسائل 19 : 27 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل 19 : 27 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 12 .